الحمدلله وحده والصلاة والسلاام على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
فضل سماع وتلاوة القرآن الكريم
المصدر الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 39495
عنوان الفتوى : فضل سماع وتلاوة القرآن الكريم
تاريخ الفتوى : 02 رمضان 1424 / 28-10-2003
السؤال
ما هو فضل وأجر سماع القرآن الكريم كاملاً في شهر رمضان أو غير شهر رمضان؟
روى أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من استمع إلى آية من كتاب الله كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة.
فإذا كان هذا فضل استماع آية واحدة فكيف بالقرآن كاملاً وفي شهر رمضان، شهر القرآن والمسابقة إلى الخيرات، فحري بالمسلم في هذا الشهر أن يجتهد في تلاوة القرآن واستماعه وتدبره، وانظر الفتوى رقم: 28324 لمزيد من الفائدة.
أثر سماع وتلاوة القرآن الكريم على المخ :
الإعجاز العلمي للقرآن الكريم لا ينضب معينه أبدا ،وثبت علميا أن تلاوة القرآن الكريم وترتيله والاستماع إلى آياته والإنصات لها يعزز القوى العقلية ، وأن الترددات العقلية الصادرة عن أصوات تلاوة القرآن الكريم يجعل العقل يصدر سلسلة من الترددات والطاقات تعرف علميا باسم (موجات العقل ).
فإذا كنت حقا تريد تزويد عقلك بالموجات الصوتية الغذية استمع للقرآن الكريم وأنصت جيدا لآياته وراقب جيدا كيف تزداد قواك العقلية ، وكيف تصبح مبدعا في تفكيرك .
وثبت فعليا أن الإنسان يحتاج للاستماع إلى الآيات المحكمات من كتاب الله كغذاء فعال للروح والعقل معا أكثر من حاجة العقل إلى المغذيات الطبيعية والأعشاب الطبية والفيتامينات وغيرها من منشطات العقل.
والعجيب فعلا أن الاستماع للقرآن الكريم يزيل الضجر والتشتت والنسيان السريع بعكس الاستماع لأي شيء آخر.
لذا فاحرصوا قدر استطاعتكم أن تظلوا يقظين أثناء الاستماع ولا تعطوا لعوامل التشتت الفرصة فقد ثبت أن السر في تركيبة عقولنا يكمن في أنه بالاستماع للقرآن الكريم تبقى خلايا مخك حية سعيدة حتى في أثناء فترات الضغط عليها .
وثبت توقف خلايا المخ عن التناقص بعد دوام الاستماع للقرآن الكريم ،وكذلك زيادة قدرة المستمع على التركيز واستدعاء الذاكرة والقيام بعمليات حسابية لم يكن بالإمكان القيام بها من قبل .
من كتاب ((الشخصية المبدعة ، كيف تصبح مبدعا في تفكيرك )) للمؤلف يوسف الأقصري
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقر علي القرآن فقلت : يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل , قال : إني أشتهي أن أسمعه من غيري فقرأت حتى إذا بلغت : "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل" رواه البخاري ومسلم
وفي حديث أخر
عن البراء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " حسنوا القرآن بأصواتكم , فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا " رواه البخاري ومسلم
ومن الحقائق العلمية والطبية في القرآن الكريم :
ثبت علمياً أن سماع الإنسان للقرآن الكريم يعمل على تنشيط الجهاز المناعي
سواء كان هذا الإنسان مسلماً أو غير مسلم ،
كيف كان ذلك؟ !!
للإجابة على هذا السؤال قدم د. احمد القاضي
\" رئيس مجلس إدارة معهد الطب الإسلامي للتعليم والبحوث في أمريكا
وأستاذ القلب المصري \" دارسة في مؤتمر طبي عقد في القاهرة مؤخراً عن:
\" كيفية تنشيط جهاز المناعة بالجسم للتخلص من اخطر الأمراض
المستعصية والمزمنة \"
ويقول أن (79% ) ممن أجريت عليهم البحوث بسماعهم لكلمات القرآن الكريم
سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين وسواء كانوا يعرفون العربية أو لا يعرفونها
ظهرت عليهم تغيرات وظيفية تدل على تخفيف درجـة التـوتـر العصبي التلقائـي ،
وقـد أمكن تسجيـل ذلك كله بأحدث الأجهزة العلمية وأدقها ..
ويضيف د. أحمد القاضي :
أنه من المعروف أن التوتر يؤدي إلى نقص مستوى المناعة في الجسم
وهذا يظهر عن طريق إفراز بعض المواد داخل الجسم
أو ربما حدوث ردود فعل بين الجهاز العصبي والغدد الصماء ،
ويتسبب ذلك في إحداث خلل في التوازن الوظيفي الداخلي بالجسم ،
ولذلك فإن الأثر القرآني المهدئ للتوتر يؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة
لمقاومة الأمراض والشفاء منها ،
ولكن ترى ما هي البحوث الإجرائية الدقيقة التي تم إجراؤها ؟
يؤكد د. أحمد القاضي أن ذلك تم على مرحلتين ،
الأولى : كانت من خلال استعمال أجهزة مراقبة إلكترونية مزودة بالكمبيوتر
لقياس أي تغير في النظام الفسيولوجي للجسم ،
وقد استمع المتطوعون لآيات من القرآن الكريم باللغة العربية ،
ثم تليت نفس معاني الآيات باللغة الإنجليزية على عدد من المسلمين
المتحدثين بالعربية وغير العربية
وكذلك على عدد من غير المسلمين المتحدثين بالعربية أو غير المتحدثين بها ،
وثبت أن تأثير القرآن الكريم المهدئ للتوتر يرجع إلى افتراضيين .
الأول هو صوت تلاوة الآيات القرآنية باللغة العربية بصرف النظر
عما إذا كان المستمع قد فهمها أم لا وبصرف النظر عن إيمانه بها أم لا .
أما الافتراض الثاني فهو معنى الآيات التي تليت
حتى ولو كانت مقتصرة على الترجمة الإنجليزية وليست الآيات القرآنية بالعربية ،
ومن هنا كان من الضروري إجراء المرحلة الثانية
والتي تناولت دراسات مقارنة عما إذا كان أثر القرآن المهدئ للتوتر وما يصحبه
من تغيرات فسيولوجية ، عائداً فعلاً إلى الآيات القرآنية في حد ذاتها
وهي التي تؤثر فسيولوجياً بصرف النظر عما إذا كانت مفهومة لدى السامع
أو غير مفهومة .
ويقول د. احمد القاضي انه لتنفيذ هذه المرحلة ولضمان الحصول على أدق النتائج
استعملت أحدث المعدات الإلكترونية لرصد النتائج وتحليها ،
فتم استخدام جهاز ( ميداك 2002 ) لقياس ومعالجة التوتر المزود بالكمبيوتر
وهو من ابتكار المركز الطبي لجامعة بوسطن الأمريكية وهو يقيس ردود الفعل
الدالة على التوتر عن طريق الفحص النفسي المباشر،
وكذلك قياس التغيرات الفسيولوجية في أعضاء الجسم وتسجيلها ،
بالإضافة إلى كمبيوتر من نوع خاص مزود بقرصين متحركين وشاشة عرض
بالإضافة إلى أجهزة المراقبة الإلكترونية .
وقد ثبت من خلال النتائج أن التيارات الكهربائية في العضلات تزداد مع التوتر
الذي يسبب ازدياد في انقباض العضلات ،
كما أنه من المعروف أن التوتر يزيد من إفراز العرق
وبالتالي زيادة التوصيل الكهربائي ،
وهذه التجارب أجريت (210) مرات على متطوعين أصحاء تتراوح أعمارهم بين
( 17 -40 ) سنة ، وكانوا من غير المسلمين ،
وتم ذلك خلال (42) جلسة علاجية تليت خلالها قراءات قرآنية باللغة العربية
وقراءات عربية غير قرآنية روعي فيها أن تكون باللغة العربية المطابقة للقراءات
القرآنية من حيث الصورة واللفظ والواقع على الأذن ،
ولم يكن في استطاعة المتطوعين أن يميزوا بين القرآن وبين القراءات غير القرآنية ،
وكان الهدف معرفة واثبات ما إذا كان اللفظ القرآني له تأثير فسيولوجي
على من لا يفهم معناه أم لا ،
وكانت النتائج إيجابية ، فالأثر المهدئ للقرآن الكريم على المتوتر بنسبة (65%)
وهذا الأثر المهدئ له تأثير علاجي ،
حيث أنه يرفع كفاءة الجهاز المناعي ويزيد من تكوين الأجسام المضادة في الدم
منقول إلي حضراتكم
راجيا من الله أن ينتفع به الجميع
طيب الله أوقاتكم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال