يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع .
أخرجه مسلم.
فيه مثل صيني، يقول الإشاعة كالكرة الثلجية، تكون في أولها كالبيضة ثم تكون في آخرها كماذا، كالجبل، هذا يزيد، هذا يدبج، هذا يحليها، وهلم جرا،
والعاقل المسلم البصير في أمر دينه المحتاط لنفسه وجوارحه عليه أن يتثبت فيما يقول وما ينقل
والكثير من الناس في عصرنا هذاً تفرغو للإشاعة وترويج الأكاذيب ونقل كل مايسمع وعندما تسأل كل واحد من هولاء
ينسب ذلك لوكالة قالو والغريب عندما يظهر من يفند هذه الأكاذيب يقوم هو بتكذيب كل من يعارض نقله بل ويصبح
عنده حقد وكره لكل من يخالف هذه الإشاعة التي يبحث عن ترويجها ويكتفي بان سمعاها من شخص أو موقع وان كان
لايعرف هذا الشخص ..
(وقبل إن أخوض في هذا الخبر الذي سمعت وقرأت الكثير عنة سوف أوضح نقطة مهمة وهي إني ليس في موقع الدفاع عن الأخطاء التي موجودة في جدة فهذا اعترف به جميع المسؤولين إن هناك تقصر وسرقة وعدم تخطيط وهذا ما صرح به خادم الحرمين وسمو أمير منطقة مكة المكرمة.)
والحقيقة إن الذي دفعني إلى كتابة هذا الموضوع هو ما أشيع بعد فاجعة جدة الأخيرة بان الوفيات تجوزت الألوف
وبل وكان هناك اختلاف في الرويات فالبعض خفف النسبة الى خمس مائة وثم الى ثلاث مائة.
وكان وفي اليوم التالي نكتشف إن الموتى لم يتجاوز الأربعة وهذا يظهر إن وكالة قالو هي الساندة على مجالسنا
فتجد من يقول وتجد من يصدق ويعتبر كل ما ينقل من المسالمات وتحمل الصدق ولا مجال إلى التحقق مما يقل ومن هو المصدر بل ولآدها ولأمر هو ترويجها بسرعة ونشرها بأسرع وقت ولكن الغريب إن من يكتشف إن هذا كذب لا تكون درس له في عدم التأكد في المستقبل...
إذا عرف الإنسان بالكذب لم يزل.... لدى الناس كذاباً ولو كان صادقا
فان قال لم تصغ له جـلساؤه.......ولم يسمعوا منه ولو كان ناطقا.
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه