|
طريق اليمن (الحجاج وغيرهم) المارة عبر ديار دوس
الكاتب: الملتقى الثقافي1
التاريخ: 2010-08-12 23:57:51
المؤرخ الكبير / علي بن محمد بن سدران الزهراني
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد : بالنسبة لما ذكره الأخ الحجوب عن طريق اليمن (الحجاج وغيرهم) التي كانت تخترق سراة زهران مارة بديار دوس وتصل اليمن بالطائف فمكة ، فقد ذكرها الكاتب الفرنسي جون لويس بوركهارت في كتابه : رحلات في شبه جزيرة العرب ، والمذكور وصل مدينة جدة سنة (1814 ، 1815) ميلادي ، وسجل ملاحظاته عن عرب الجزيرة ، وقد أوردها في كتابه مرتين ، صفحة (403) وصفحة (409) وها نحن ندمج ما ذكره منها وهي من الشمال إلى الجنوب : شداد ، كرا ، الطائف ، عباسة في منطقة ثقيف ، السرار لثقيف ، ملاوي ، جَدَّارة في بني سعد ، مخرب منطقة عرب ناصرة ، عرب بجيلة ، (البرحرح) برحرح ، وادي علي ، مشنية ، سوق المندق ، النقعة ، رغدان ، قرن المغسل ، (الزاهرة) الأزاهرة ، عرب صلبات ، الرهيطة لقبيلة شمران ، أدمة لعرب شمران ، تبالة ، الحصباء ، العسبلي ، بنو شفرا ، شط بن عريف ، سدوان .. وهناك طريق ثانية لحجاج اليمن تمر على وادي بيدة ذكرها الهمداني في كتابه (صفة جزيرة العرب) . أما بخصوص ما ذكره الأخ الطويل عن ما يسمى (جرين بني هلال) في جبل العرنين فلم أسمع عنه وقصة بني هلال بن عامر وآثارهم لا تكاد تخلو منها قبيلة من القبائل تحكيها في قصصهم الشعبية ، ولكن الصحيح من أخبارهم أنهم فرع من قبيلة هوازن وأنها إحدى القبائل العربية القيسية ، وعمود نسبها كما يلي هِلاَل بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان .. ، كانت تسكن المنطقة الممتدة بين الطائف ورنية وبيشة ، كما قال أغلب المؤرخين ومنهم الحازمي في كتابه عجالة المبتدي وفضالة المنتهي ، وفي هذا العصر عاتق البلادي في كتابه معجم قبائل الحجاز ، وغيرهما . ومنهم من سكن معشوقة ، وحرة بني هلال ، وكرى الحائط ، وهذه الأماكن هي الآن ضمن ديار قبيلة غامد ، وأبنيتهم في معشوقة لا تزال شاهدة عليهم ، وكانوا في العهد الجاهلي وصدر الإسلام، مجاورين قبيلة سلامان الزهرانية من الشمال والشرق، وجرت بينهما حروب ومناوشات ذكرها حاجز بن عوف السلاماني الزهراني في شعره . ورحل أحفادهم في العصر الإسلامي إلى المغرب العربي في أحداث يطول شرحها ، وهم أصحاب التغريبة . أما جبل العرنين فهو أحد مواضع دوس منذ العصر الجاهلي ولو دخلت قبيلة ما مع زهران لذكرها المؤرخون . أما عن الأصنام التي كانت في قبيلة دوس فقد ذكر المؤرخون منها اثنين أحدهما صنم ذي الخاصة ومكانه معروف من وادي ثروق ، والثاني صنم ذي الكَفَّين صنم عمرو بن حممة ، الذي أحرقه الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه ، بعد الإسلام ، وكان مصنوعا من خشب ، وكان كما قال ابن هشام الكلبي : لبني منهب بن دوس ، وشاركتهم في عبادته قبيلة خزاعة ، قال عنه حمد الجاسر رحمه الله ، ربما كان شرقي وادي بحرة عند غيل ماء يجري هناك بضعف ، وقد زرت الموقع قبل أن ينطمس وأستبعد أن يكون في ذلك الموقع لأن المكان الذي قال عنه عبارة عن مجرى سيل والغيل الذي يجري ينبعث من تحت جدار مزرعة في وسط الوادي ، وأحرى به أن يكون قريبا من صنم ذي الخلصة في ديار بني منهب بن دوس ، لقول ابن هشام المتقدم ، ولا علم لي إن كان في قرية آل نعمة صنم في العصر الجاهلي ، ولم أزر الموقع الذي أشار إليه الأخ الطويل ، غير أن المؤرخين ذكروا لأزد السراة صنما ثالثا اسمه (عائم) لم يحددوا مكانه وجوده فلعله كان في قرية آل نعمة ، ولو حظيت البلاد بالبحث عن الآثار لربما أظهرته الحفريات ، والله أعلم . في : 5/5/1428 . علي بن محمد بن سدران
|